العظيم آبادي
87
عون المعبود
( باب من قال يصلي ) الإمام ( ولا يقضون ) من خلفه ركعة أخرى . ( بطبرستان ) بفتح أوله وثانية وكسر الراء بلاد واسعة ومدن كثيرة يشتملها هذا الاسم يغلب عليها الجبال وهي تسمي بمازندران كذا في المراصد ( ولم يقضوا ) والحديث سكت عنه المؤلف والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح . وفيه دليل على أن من صفة صلاة الخوف الاقتصار على ركعة لكل طائفة . قال الحافظ : وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف يقول الثوري وإسحاق ومن تبعهما وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري وغير واحد من التابعين ، ومنهم من قيد بشدة الخوف . وقال الجمهور قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد ، وتأولوا هذا الحديث وأشباهه بأن المراد بها ركعة مع الإمام وليس فيها نفي الثانية ، وأجيب بأن قوله ولم يقضوا وكذا بعض الروايات الآتية يرد ذلك والله أعلم ( وكذا رواه عبيد الله بن عبد الله ) عن ابن عباس وحديثه عند النسائي من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني أبو بكر بن أبي الجهم عن عبيد الله بن عبد الله فذكر الحديث وفيه ولم يقضوا ، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع قال حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم نحوه ولم يذكر فيه هذه الجملة أي ولم يقضوا ( ومجاهد عن ابن عباس ) وسيجئ هذا الحديث ( و ) كذا رواه ( عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة ) وحديثه عند النسائي بلفظ " تكون لهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ركعة وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان " ( ويزيد الفقير ) حديث يزيد من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عنه عن جابر مرفوعا